مولي محمد صالح المازندراني
22
شرح أصول الكافي
باب من لم يناصح أخاه المؤمن * الأصل : 1 - محمَّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمَّد ، عن الحسن بن عليِّ بن النعمان ، عن أبي حفص الأعشى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سعى في حاجة لأخيه فلم ينصحه فقد خان الله ورسوله » . * الشرح : قوله : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سعى في حاجة لأخيه فلم ينصحه فقد خان الله ورسوله ) خيانت با كسى دغلى وناراستى كردن ، والنصح خلاف الغش فإذا لم ينصحه فقد غشه بتضييع حقوقه ، ورفض سيرة العدل فيه ، وقول الصدق في أمره ، والدفع عن عرضه وحماية حوزته ، وبذل السعي في حاجته ، ومن غشه بشيء من ذلك فقد خانه فيما اعتمد عليه وجعله وسيلة إليه وواسطة بينه وبين حاجته ، ومن خان مؤمناً فقد خان الله ورسوله فيما أراد من النصح للمؤمن وهو يظهر النصح ظاهراً ويعمل بخلافه باطناً وهذه خيانة عظيمة . 2 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « أيّما مؤمن مشى في حاجة أخيه فلم يناصحه فقد خان الله ورسوله » . * الأصل : 3 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، وأبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن حسّان جميعاً ، عن إدريس بن الحسن ، عن مصبّح هلقام قال : أخبرنا أبو بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « أيّما رجل من أصحابنا استعان به رجلٌ من إخوانه في حاجة فلم يبالغ فيها بكلّ جهد فقد خان الله ورسوله والمؤمنين » قال أبو بصير : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تعني بقولك : والمؤمنين ؟ قال : « من لدن أمير المؤمنين إلى آخرهم » . * الشرح : قوله : ( من لدن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى آخرهم ) لعل المراد بهم الأئمة ( عليهم السلام ) مع احتمال أن يراد بهم المؤمنون كلهم إلى يوم القيامة .